الشيخ الجواهري
393
جواهر الكلام
الحلول ، بمعنى كون الأعمال كالأموال ، فكما أن إطلاق العقد المقتضي لاثبات مال في الذمة ينزل على ذلك فكذلك عقد الإجارة المقتضي لاثبات عمل في الذمة ، فالمراد حينئذ أنه يتسلط المستأجر على مطالبته في الحال ، وليس للأجير التأخير تمسكا باطلاق العقد المنزل على الحلول على حسب عقد البيع وشبهه ، وحينئذ فالعبارة هنا نحو عباراتهم هناك ، لا أن المراد بيان خصوصية للحج ، نعم يجب التعجيل مع طلب ذي الحق صريحا أو قيام شاهد حال على إرادته ذلك ، فتأمل جيدا ، وعلى كل حال فلا إشكال في عدم استحقاق التعجيل مع اشتراط الأجل ، فإنه يصح عندنا العامين والأزيد خلافا للشافعي إلا في الواجب المضيق مع إمكان استئجار من يبادر إليه ، فإنه لا يجوز التأجيل حينئذ كما هو واضح . ( ( ولا يصح أن ينوب ) نائب واحد ( عن اثنين في ) حج واجب ل ( - عام واحد ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لعدم ثبوت مشروعية ذلك ، بل الثابت خلافه ، فلو وقع الحج كذلك بطل ، لامتناعه لهما ، لعدم قابليته للتوزيع ، ولا لواحد بخصوصه ، لعدم الترجيح ، ولا له لعدم نيته له فليس حينئذ إلا البطلان ، نعم الظاهر صحة التشريك في الحج المندوب بمعنى نيابة عنهما مثلا فضلا عن إهداء الثواب لهما ، بل لو نذر جماعة الاشتراك في حج استنابوا فيه ، كما أنه يجوز للشخصين فصاعدا استئجار رجل واحد للحج عنهما ندبا ، ضرورة كونه كاستئجار الواحد له على الحج عن أبيه وأخيه مثلا ، نعم لو كان قد استأجره شخص للحج عنه ندبا مثلا لم يجز له أن يؤجر نفسه لآخر على ذلك ، لاستحقاق الأول له ، وأما لو كان استئجاره لادخاله في نية الحج لم يكن بأس في استئجاره ثانيا لادخاله معهم في النية ، كما هو واضح . ( و ) على كل حال ف ( لو استأجراه ) في الواجب ( لعام صح الأسبق ) وبطل المتأخر ، لاشتغال الذمة بالأول ، بل الظاهر كونه كذلك وإن أجاز الأول